شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٠

وقوله ( لتشتعل ) بزنة تفتعل مبنياً للفاعل وقيل بالبناء للمجهول . واشتعالها عليه ناراً يحتمل أن يكون حقيقة بان تصير الشملة نفسها ناراً فيعذب بها وهو المتبادر ، ويحتمل أن المراد أنها سبب لعذاب النار وكذا يقال في الشراك الآتي .

قوله ( جاء رجل ) قال ابن حجر لم أقف على اسمه .

والشراك بكسر الشين المعجمة وخفة الراء سير النعل على ظهر القدم .

وقوله ( أو شراكين ) شك من الراوي وهو أبو هريرة .

وقوله ( شراك أو شراكان من النار ) بصيغة الشك من الراوي أيضاً ومعناه يكون ذلك ناراً يعذب بها أو أنه سبب لعذابه بالنار كما تقدم في الشملة .

وفي الحديث تهويل شأن الغلول وإن قل وأنه ليس كل مقتول في الجهاد شهيداً بل الشهيد المقتول الذي لم يصر على معصية .

وفيه التمسك بحكم الظاهر حتى ينكشف غيره .

وفيه حجة على المخالفين في قولهم أن صاحب الكبيرة لا يقطع بتعذيبه .

وفيه قبول الإمام للهدية من رعيته ، والله أعلم .

كتاب الجنائز

الباب الثامن عشر في الكفن والغسل

ما جاء في استحباب البياض للباس الأحياء وتكفين الأموات وأنه لا يجوز في الكف للميت إلا ما يجوز ان يلبسه في حياته

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال قال رسول الله r : عليكم بهذه الثياب البيض البسوها أحياءكم وكفنوا فيها موتاكم فغنها خير ثيابكم ولا تكفنوهم في حرير ولا مع شيء من الذهب لأنها محرمان على رجال أمتي ومحللان لنسائها .

-------------------------------

٩٤٧ / ١٬٠٢٤