شرح المسند ج2
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٤الثاني : لا يقلم للميت ظفر ولا يجز له شعر ولا يسرح ولا يدهن . وقيل إن كانت أظفاره طويلة وشاربه طويلاً أخذ منه وأصحابنا يكرهون ذلك لأن الإنسان ممنوع من البسط في جسد غيره إلا بدليل يجب التسليم له . ورأت عائشة امرأة يكدون رأسها بمشط فقالت علام تنصون ميتكم . قال أبو عبيد هو من نصوت إذا مددت الناصية والمعنى أن الميت لا يحتاج إلى تسريح وذلك بمنزلة الأخذ من الناصية والله أعلم .
الباب التاسع عشر
صلاة الجنائز
ما جاء أن الأولى بالصلاة على الميت أفضل القوم ورعا
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي r قال أولى بالصلاة على الميت أفضل القوم ورعا وأسنهم في ذكر الله .
------------------------------
قوله ( في صلاة الجنائز ) وهي حق للمسلم الميت على الحي الحاضر من المسلمين شفاعة خاصة ورحمة عامة ينتفع بها الحي بنيل الثواب والميت بنيل الغفران إن كان من أهل المغفرة وهي عبادة لا ركوع فيها ولا سجود مخالفة لسائر الصلوات أركانها التكبير والمقصود منها الدعاء للميت نسأل الله منها الحظ الوافر .
قوله ( عن ابن عباس ) الحديث في هذا الباب مما تفرد به المصنف رضوان الله عليه أما في صلاة الجماعة فقد روى معناه هو وغيره من المحدثين .