شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٠

( في دعائه صلى الله عليه وسلم حين يرى الهلال )

الربيع عن عبادة بن الصامت قال (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال قال الله أكبر مرتين الحمد لله الحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله اللهم إني أسألك خير هذا الشهر وأعوذ بك من سوء القدر ومن شر يوم المحشر ))

( ما جاء في دعائه صلى الله عليه وسلم حين يرى الهلال )

( قوله عن عبادة بن الصامت ) الحديث رواه أيضا أحمد الطبراني ( قوله كان رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ هذه الصيغة تشعر بتكرار هذا الدعاء منه صلى الله عليه وسلم عند رؤية الهلال وقد رويت عنه صلى الله عليه وسلم عند رؤيته أدعية أخرى فهو إما إنه يقولها مع هذا الدعاء أو أنه كان في غالب أحواله يقول بهذا الدعاء وفي بعض الأحول يقول بغيره ومن ذلك حديث طلحة بن عبيدالله عن الترمذي وقال حديث حسن غريب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى الهلال قال اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام ربي وربك الله عن قتادة بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى الهلال قال هلال خير ورشد هلال خير ورشد هلال خير ورشد آمنت بالذي خلقك ثلاث مرات ثم يقول الحمد لله الذي ذهب بشهر كذا وجاء بشهر كذا رواه أبو داود ( قوله الهلال ) وهو يكون من الليلة الأولى والثانية والثالثة ثم هو قمر ( قوله الله أكبر الله أكبر مرتين ) لعل السر في ذلك أنه صلى الله عليه وسلم استحضر ذهاب الشهر الأول وإقبال الثاني وإن كل واحد منهما آية من آيات الله العظام فكبر مرتين على ظهور الآيتين وفيه مسنونية الذكر عند ظهور الآيات وإنما آثر صلى الله عليه وسلم تقديم التكبير على سائر الأذكار لما فيه من الرد على عباد القمر فإن في ذلك إشارة إلى أن الله تعالى الكبير المتعالي هو الذي أطلعه بعد غروبه وأظهره بعد خفائه (( لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون)) ( قوله الحمد لله ) كذا وقع

٩٨٧ / ١٬٠٢٤