شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠

قوله: «من علم الله»: يعني العلم المضاف إلى الله تشريفاً، والمراد أنّ القرآن أحقّ بالتّقديم في التّعليم من سائر العلوم الإلهيّة، وهي العلوم التي جاءت بها الأنبياء فأمّا غيرها فلا يضاف إلى الله تعالى، وإن كان قد أحاط بكلّ شيء علماً كما لا تضاف إليه سائر البيوت فلا يقال لغير المسجد: هذا بيت الله، وكذلك لا يقال: ناقة الله لغير ناقة صالح، وإن كان الجميع ملكه.

قوله: «هو»: عائد إلى القرآن، وهو نائب الفاعل لقوله يتعلّم.

ما جاء في المحافظة على القرآن

قوله: «أبو عبيدة»: معطوف على فاعل حدّثني في الحديث الذي قبله، حذف الفعل العاطف للاستغناء عنهما والتّقدير، وحدّثني أبو عبيدة وكذا القول في نظائرها في جميع الكتاب.

وقوله: «عن أبي سعيد الخدري»: بضمّ المعجمة نسبة إلى بني خدرة، بطن من الخزرج، واسمه سعد بن مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن الأبجر، وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج، وهو من مشاهير الصّحابة وفضلائهم، وكان من المكثرين من الرّواية عنه، وأوّل مشاهده الخندق، وغزا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم اثني <01/17> عشرة غزوة، وتوفّي سنة أربع وسبعين يوم الجمعة ودفن بالبقيع، وهو ممّن له عقب.

قوله: «مثل»: بفتح الميم والثّاء المثلّثة، بمعنى صفة مأخوذ من التّمثيل وهو التّصوير لأنّ الصّورة تماثل المصوّر.

وقوله: «كمثل»: بفتحتين أيضاً، فهو نظير قوله تعالى: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا﴾[البقرة: 17].

وقوله: «المعقّلة»: بضمّ الميم وفتح القاف مشدّدة، مفعول من عقّله بالتّشديد، إذا ربطه بالعقال، وهو حبل يشدّ به ساق البعير إلى عضده يمنعه عن الذّهاب حيث شاء.

١٠ / ١٬٤٧٩