الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١وقوله: «إن عاهد عليها»: كذا في ما رأيناه من النّسخ ونقل في التّاج عن اللّسان أنّ المعاهدة والاعتهاد والتّعاهد والتّعهّد واحدٌ، وهو إحداث العهد بما عهدته، قال: والتّعهّد أفصح من التّعاهد، قال: وفي التّهذيب، ولا يقال: تعاهدتّه، قال: وأجازهما الفرّاء، وفي فصيح ثعلب يقال: يتعهّد ضيعته، ولا يقال: يتعاهد، قال ابن درستويه: أي: يجدّد بها عهده ويتفقّد مصلحتها، وقال التّرمذي: هو تفعّل من العهد، أي: يكثر التّردّد عليها، وأصله من العهد، الذي هو المطر بعد المطر، انتهى المراد منه، وإنّما عدّاه في الحديث بـ "على" لتضمّنِه معنى "تردّد" والمعنى إن تردّد عليها ليتفقّد أمرها بقيت عنده، وإن أهملها ذهبت عنه؛ لأنّ العقال قد ينحلّ فتنفلت الإبل، وهذا المعنى هو وجه التّشبيه؛ لأنّ صاحب القرآن إن تعهّده بالتّلاوة والتّحفظ بقي عنده، وإلاّ انفلت عنه بالنّسيان.
قوله: «أمسكها»: أي بقيت في وثاقه وتصرّفه.
قوله: «وان أطلقها»: أي: أهملها بترك التّعهّد والتّفقّد.
ما جاء في من تعلّم القرآن ثمّ نسيه