شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٨

قوله: «عن عائشة رضي الله عنها» الحديث أخرجه الجماعة إِلاَّ مسلما عن خنساء بنت خدام صاحبة القِصَّة، وخنساء بخاء معجمة ثمَّ نون ثُمَّ مهملة، على وزن حمراء، وأبوها خِدَام بكسر الخاء المعجمة وتخفيف المهملة، وقال بعضهم: بالذال المعجمة، وفي أسد الغابة: خنساء بنت خذام بن خالد الأنصاريَّة، من بني عمرو بن عوف، وقيل: خنساء بنت حزام بن وديعة، ورد ذكرها في حديث أبي هريرة، روى عنها عبد الرحمن ومجمَّع ابنا يزيد بن جارية <3/9> عن خنساء أنَّ أباها زوَّجها وهي ثيِّب فكرهت ذلك، فجاءت إلى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم فردَّ نكاحها، قال: وقد اختلفت الرواية في حالها عند تزويجها هذا، أخبرني أبو الحرم مكِّي بن زبان بإسناده عن يحيى بن يحيى عن مالك عن عبد الرحمن بن قاسم عن أبيه عن عبد الرحمن ومجمَّع ابني يزيد بن جارية عن خنساء أنَّ أباها زوَّجها وهي ثيِّب فكرهت ذلك فأتت رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم فردَّ نكاحه، أي نكاح أبيها لها، ولذلك ذكَّر الضمير. ورواه الثوريُّ عن عبد الرحمن بن القاسم عن عبد الله بن يزيد بن وديعة عن خنساء بنت خذام أنَّها كانت يومئذ بكرا، قال: وحديث مالك أصحُّ.

قلت: وهو الموافق لرواية الْمُصَنِّف، قال: وروى محمَّد بن إسحاق عن حَجَّاج بن السائب عن أبيه عن جدَّته خنساء بنت خذام بن خالد قال: وكانت قد تأيَّمت من رجل فزوَّجها أبوها من رجل من بني عمرو بن عوف، وَإِنَّهَا خطبت إلى أبي لبابة بن عبد المنذر، فارتفع شأنهما إلى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أباها أن يُلحقها بهواها، فتزوَّجت أبا لبابة.

١٬٠٠١ / ١٬٤٧٩