شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ١٤

واختلفوا في علَّة البطلان، فقيل: التعليق والتوقيف، فكأنَّه يقول: لا ينعقد لك نكاح ابنتي حتَّى ينعقد لي نكاح ابنتك. وقال الخطَّابي: كان ابن أبي هريرة يشبِّهه برجل تَزَوَّجَ امرأة ويستثني عضوا منها، وهذا مِمَّا لا خلاف في فساده. قال الحافظ ابن حجر: وتقرير ذلك أن يزوِّج وليَّته ويستثني بُضْعها حيث يجعله صداقا للأخرى. وقيل: العلَّة كون البضع صار ملكا للأخرى. والله أعلم.

ما جاء في أقلِّ الصداق وأنَّه يصحُّ ولوْ على خاتم من حديد

<3/16> قوله: «عن ابن عبَّاس»: الحديث رواه الجماعة من حديث سهل بن سعد الساعديِّ.

قوله: «جاءت امرأة»: قال ابن حجر: لم أقف على اسمها، وقول ابن القطاع في الأحكام وأنَّها خولة بنت حكيم أو أمُّ شريك أو ميمونة نقله من اسم الواهبة في قوله تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُّومِنَةً اِنْ وَّهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيءِ﴾ [الأحزاب: 50]. وقال في المقدِّمة: ولا يثبت شيء من ذلك.

قوله: «وهبت لك نفسي»: وفي رواية: وهبت نفسي لك، وكلاهما بلام <3/17> التمليك، استعمِلت هنا في تمليك المنافع، أي وهبت أمر نفسي لك، أو نحو ذلك، وإلاَّ فالحقيقة غير مُرادة، لأنَّ رقبة الحرِّ لا تملك، فكأنَّها قالت: أتزوَّجك بالصداق.

قوله: «فسكت طويلا»: نعت للمصدر، أي سكوتا طويلا. وفي رواية للشيخين: فنظر إليها صلى الله عليه وسلم فصعَّد النظر فيها وصوَّبه ثمَّ طأطأ رأسه.

قوله: «فقال له رجلٌ»: قال ابن حجر:لم أقف على اسمه، ووقع في رواية للطبراني: فقام رجل أحسبه من الأنصار.

١٬٠٠٧ / ١٬٤٧٩