الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ١٦قوله: «ولو خاتما من حديد»: قيل: المراد المبالغة لا التحديد، لأنَّ الرجل نفى قبل ذلك وجود شيء، ولو أقلَّ من خاتم حديد، وقيل: لعلَّه إِنَّمَا طلب منه ما يقدِّمه لا أنَّ جميع المهر خاتم حديد. ومنهم من أخذ بإشارته فأجاز التزويج على نحو ذلك، ومنهم منع التزويج بأقلَّ من ربع دينار، وهو أقلُّ ما يقطع بِهِ يد السارق. قيل: وفيه جواز التختُّم بالحديد، واختلف فيه السلف، فأجازه قوم إذ لم يثبت النهي عنه، ومنعه قوم وقالوا: كان هذا قبل النهي وقبل قوله: «إنَّه حلية أهل النار».
قوله: «هل عندك شيء من القرآن؟»: أي هل تحفظ شيئًا من سور القرآن ؟.
قوله: «لسور سَمَّاهَا»: في فوائد تمَّام أنَّها سبع من المفصَّل، ولأبي داود والنسائي من حديث أبي هريرة: سورة البقرة، أو التي تليها بأو. وللدارقطني عن ابن مسعود: البقرة وسور من المفصل. ولأبي الشيخ وغيره عن ابن عبَّاس: ﴿إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾. وفي فوائد أبي عمرو بن حيوية عن ابن عبَّاس قال: معي أربع سور أو خمس سور. وفي أبي داود بإسناد حسن عن أبي هريرة قال: قم فعلِّمها عشرين آية وهي امرأتك. وجمع بينها بأن كلاًّ من الرواة حفظ ما لم يحفظ الآخر.
قوله: «زوَّجتها لك»: وفي رواية عند قومنا: «قد أنكحتُكَها»، وفي أخرى: «زوَّجناكها»، وفي أخرى: «ملَّكتُكَها»، وفي رواية الأكثرين: «زوَّجتها».