الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٢٢وقال ابن المنذر: لا أعلم أحدا أبطل هذا النكاح، قال: وكان يلزم من يقول بدخول القياس في مثل هذا أن يحرِّمه.
واختلفوا في الجمع بين امرأة الرجل وابنته من غيرها، فقيل بتحريمه لأنَّها عمتها من هذا الوجه، وأيضا فهي معها بمنزلة الرجل مع ربيبته التي دخل بأمِّها. وقيل بكراهة ذلك دون تحريم. وقيل بجوازه. وروى الدارقطني عن ابن عبَّاس أنَّه جمع بين امرأة رجل وابنته من غيرها بعد طلقتين وخلع. وروى الدارقطني أيضًا عن رجل من أهل مصر كانت له صحبة، يقال له جبَلة أنَّه جمع بين امرأة رجل وابنته من غيرها. قال البخاري: وجمع عبد الله بن جعفر بين ابنة عليٍّ وامرأة عليٍّ. قال غيره: وبنت عليٍّ هي زينب، وامرأته هي ليلى بنت مسعود النهشلية. وفي رواية أنَّ ابنة عليٍّ هي أمُّ كلثوم بنت فاطمة، قال : ولا تعارض بين الروايتين في زينب وأمِّ كلثوم، لأنَّه تزوجهما عبد الله بن جعفر واحدة بعد أخرى مع بقاء ليلى في عصمته، والله أعلم.
ما جاء في النهي عن المتعة وعن أكل لحوم الحمر الإنسيَّة
<3/26> قوله: «بلغني عن عليِّ بن أبي طالب»: الحديث رواه أيضًا البخاري، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عبد الله والحسن ابني محمَّد بن عليٍّ عن أبيهما عن عليٍّ، ثمَّ ذكره.
قوله: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم…»الخ اختلف العلماء في توجيه النهي عن ذلك، فمنهم من حمله على التحريم، ومنهم من حمله على الكراهة، والتحريم أقوى لأدلَّة أخرى، ولأنَّه الأصل في النهي عند الإطلاق.