الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٢٣قوله: «عن متعة النساء»: وذلك أنَّها كانت حلالا في الجاهليَّة وفي صدر الإسلام، وهي أن يتزوَّج الرجل بكذا وكذا على شرط أيَّام معلومة فإذا تَمَّ الأجل أعطاها أجرها الذي فرض لها، فإن أحبَّ أن تزيده في الأيَّام قال لها: أزيدك في الأجرة وتزيدينني في الأيَّام، فإن شاءت المرأة فعلت ذلك، وَلاَ بُدَّ فيه من وليٍّ وشاهدين كغيره من النكاح، إِلاَّ أنَّهما لا يتوارثان، وكذلك لا عِدَّة ولا نفقة ولا سكنى ولا كسوة. وأكثر القول أنَّه منسوخ، قيل: نسخته آية الميراث، وقيل: نسخه هذا الحديث، وقيل: إنَّها باقية لم تنسخ، وهو قول الأقلِّ من الناس، وبه قال من أئمَّة المذهب الربيع وأبو صُفرة عبد الملك بن صفرة ومحمَّد بن محبوب رضي الله عنهم، ويوجد عن أبي صفرة: لو وجدت من يمتِّعني لاستمتعت. وعن ابن عبَّاس رضي الله عنهما أنَّه قال: لو أطاعني عمر في نكاح المتعة لم يُجلَد على الزنا إِلاَّ شقيٌّ.