الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٢٩قوله: «وهو محرم»: يعني أنَّه صلى الله عليه وسلم حال تزوُّجه بميمونة كان محرما بالعمرة عمرة القضاء، في عام سبع. وروى أبو داود أنَّ سعيد بن المسيّب قال: وَهِمَ ابن عبَّاس في قوله: تَزَوَّجَ ميمونة وهو محرم، وتُعُقِّب بأنَّه قد صحَّ من رواية عائشة وأبي هريرة نحوُه. وقيل: معناه أنَّه تَزَوَّجَها في أرض الحرم وهو حلال، فأطلق ابن عبَّاس على من في الحرم أنَّه محرم، وهو بعيد جدًّا. والأوْلى أن يقال: إنَّ غاية حديث ابن عبَّاس حكاية فِعْلٍ، وهي لا تعارض صريح القول في النهي عن أن ينكح المحرم أوْ يُنكِح، أو يقال: إنَّ فعلَه صلى الله عليه وسلم مخصَّص له من عموم ذلك القول، والله أعلم.
<3/33> ما جاء في وليمة العُرْسِ
قوله: «عن أنس بن مالك»: الحديث رواه أيضًا الجماعة من حديث أنس. قال ابن عبد البَرِّ: رواه روح عن عُبادة عن مالك عن حميد عن أنس عن عبد الرحمن أنَّه جاء، قال: فجعله من مسند عبد الرحمن.