الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٣٠قوله: «جاء عبد الرحمن بن عوف»: بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرَّة القرشيُّ الزهريُّ، يكنَّى أبا محمد، كان اسمه في الجاهليَّة عبد عمرو، وقيل: عبد الكعبة، فسمَّاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن، وأمُّه الشفاء بنت عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة، ولد بعد الفيل بعشر سنين، وأسلم <3/34> قبل أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، وكان أحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر، وكان من المهاجرين الأَوَّلِينَ، هاجر إلى الحبشة وإلى المدينة، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع، وشهد بدرا وأحداً والمشاهد كلَّها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى دومة الجندل إلى كلب وعمَّمه بيده وسدلها بين كتفيه، وقال له: إن فتح الله عليك فتزوَّج بنت ملكهم، أو قال: شريفهم، وكان الأصبغ بن ثعلبة بن ضمضم الكلبي شريفهم، فتزَّوج ابنته تماضر بنت الأصبغ، فولدت له أبا سلمة بن عبد الرحمن، وكان رضي الله عنه أحد العشرة، وأحد الشورى الذين اختارهم عمر للأمر بعده، وأخرج منها نفسه واختار للمسلمين، وروى عنه ابن عبَّاس وابن عمر وجابر وأنس وجبير بن مطعم، وبنوه إبراهيم وحميد وأبو سلمة ومصعب أولاد عبد الرحمن والمسور بن مخرمة، وهو ابن أخت عبد الرحمن وعبد الله بن عامر بن ربيعة ومالك بن أوس بن الحدثان وغيرهم.
وَتُوُفِّيَ سنة إحدى وثلاثين بالمدينة وهو ابن خمس وسبعين سنة، وأوصى بخمسين ألف دينار في سبيل الله.