شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٣٢

وقيل: لفظ النواة من ذهب عبارة عمَّا قيمته خمسة دراهم من الوَرِق، ونقله عياض عن أكثر العلماء، وقيل: وزنها من الذهب خمسة دراهم، وقيل: ثلاثة ونصف، وقيل: ثلاثة وربع، وقال بعض الْمَالِكِيَّة: النواة عند أهل المدينة ربع دينار، وقال الشافعي: النواة ربع النشِّ، والنشُّ نصف أوقية، والأوقية أربعون درهما فتكون خمسة دراهم. وقال أبو عبيد: إنَّ عبد الرحمن دفع خمسة دراهم وهي تسمَّى نواة كما تسمَّى الأربعون أوقية. والحديث يدلُّ على أنَّه يجوز أن يكون المهر شيئًا حقيرا كوزن نواة من ذهب ونحوها. قال عياض: الإجماع على أنَّ مثل <3/36> الشيء الذي لا يُتموَّل ولا له قيمة لا يكون صداقا ولا يحلُّ به النكاح. وخرق ابن حزم الإجماع فقال: يجوز بِكُلِّ شيء ولو كان حبَّة من شعير، ورُدَّ بقوله صلى الله عليه وسلم: «التمس ولو خاتما من حديد»، لأنَّه أورده مورد التقليل بالنسبة لما فوقه، ولا شكَّ أنَّ الخاتم من الحديد له قيمة.

١٬٠٢٥ / ١٬٤٧٩