شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٤٣

و«الغِيلةُ»: بكسر الغين المعجمة وبالهاء اسمٌ من الغَيْل بفتحها، والغِيال بكسرها، والغَيْلةُ بالفتح والهاء: المرَّة الواحدة، وقيل: لا تفتح الغين إِلاَّ مع حذف الهاء، وذكر بعضهم الوجهين في غيلة الرضاع، قال: وأمَّا غيلة القتل فبالكسر لا غير. وفي رواية لمسلم: «عن الغيال» وَهُوَ صحيح أيضًا .

قال الربيع: الغيلة حَمْلُ المرأة وهي تُرضع، وقال مالك: الغيلة أن يمَسَّ الرجل امرأته وهي ترضع، قال ابن عبد البرِّ: تفسير مالك هو قول أكثر أهل <3/50> اللغة وغيرهم. وقال الأخفش: هي إرضاع المرأة ولدها وهي حاملٌ لأنَّها إذا حملت فسد اللبن فيفسد جسم الصبيِّ ويضعف حتَّى ربَّما كان ذلك في عقله. وفي حديث مرفوعاً: «إنَّ الغيلة لتدرك الفارس فتُعثرُه عن فَرَسه» أو قال: «عن سرجه»، أيْ يضعفُ فيسقط عنه. وقال الشاعر:

فوارس لم يُغالوا في رضاع … ... … فتنبو في أكفِّهم السُّيوفُ

وقال العلماء: سبب همِّه صلى الله عليه وسلم بالنهي عن الغيلة أنَّه يخافُ منه ضرر الولد الرضيع، لأنَّ الأطبَّاء يقولون: إنَّ ذلك اللبن داءٌ، والعرب تكرهه وتتَّقيه.

والروم: بضمِّ الراء، نسبة إِلىَ روم بن عيصو بن إسحاق.

١٬٠٣٦ / ١٬٤٧٩