شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٤٧

قوله: «والحوائل»: جمع حائلة، وحذفوا الهاء منها لكونها صفةً مختصَّةً فقالوا: حائل كحامل. قال الربيع: الحائلُ التي يأتيها الحيضُ حالا بعد حال. وفي المصباح: حالت المرأة والنخلة والناقة، وكلُّ أنثى حِيالا - بالكسر - لم تحمِلْ فهي حائل، وهذا يدلُّ أنَّ الحائل اسم وُضع للتي لم تحمل من الإناث، كانت مِمَّن يأتيها الحيضُ أو لم تكن، فهو أَعَمُّ من كلام الربيع رحمة الله عليه، وكأنه رحمه الله فسَّرها بذلك مراعاةً للمقام ومحافظةً على المعنى، فإنَّ ما فَسَّرَه بِهِ هو المرادُ منه معنى الحديث دون ما عداه، فهو إمَّا حقيقةٌ وُضِعت لذلك، أوْ مجاز دلَّت عليه القرائن.

١٬٠٤٠ / ١٬٤٧٩