الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٦٢قوله: «لا تسأل امرأةٌ…» الخ: ظاهر النهي للتحريم، وقد جاء في رواية أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا: «لا يحلُّ لامرأة تسألُ طلاقَ أختها…»الخ. وقال ابن حبيب من الْمَالِكِيَّة: حمل العلماء هذا النهي على الندب، فلو فُعل ذلك لم ينفسخ النكاح، وتُعُقِّب بِأَنَّ نفي الحلِّ صريح في التحريم، ولكن لا يلزم منه فسخ النكاح، وإنَّما فيه التغليظُ على المرأة أن تسأل طلاق الأخرى، ولْتَرْضَ بما قسم الله لها، ثمَّ إنَّ النهي محمولٌ على ما إذا لم يكن هناك سببٌ يُجوِّز ذلك، كريبة في المرأة لا ينبغي معها أن تستمرَّ في عصمة الزوج، ويكون ذلك على سبيل النصيحة المحضة، أو لضرر يحصُل لها مع الزوج أو للزوج منها.
١٬٠٥٥ / ١٬٤٧٩