الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٧٥وَهُوَ جائزٌ لحديث الباب، ولقوله تعالى: ﴿لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمُ، إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [البقرة: 236]، وقوله تعالى: ﴿يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُومِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب: 49]، وقوله تعالى: ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمُ،..﴾ [البقرة: 237].
قوله: «تَزَوَّجَ رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة يقال لها عمرة…»الخ قيل: هي عمرة بنت يزيد بن الجَوْن، بفتح الجيم، الكلابيَّة ثمَّ الوحيدة، وقيل: عمرة بنت يزيد بن عبيد بن أوس بن كلاب الكلابيَّة، قال أبو عمرو: وهذا أصحُّ، وقيل: تَزَوَّجَها رسول <3/85> الله صلى الله عليه وسلم فبلغه أنَّ بها برصًا فطلَّقها ولم يدخل بها. وفي أسد الغابة: أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس عن بن إسحاق قال: تَزَوَّجَ رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرة بنت يزيد إحدى نساء بني كلاب ثمَّ من بني الوحيد، وكانت قبله عند الفضل بن العبَّاس بن عبد المطَّلب، طلَّقها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستعاذت منه حين دخلت عليه فقال: لقد عذت بمعاذ فطلَّقها، وأمر أسامة بن زيد فمتَّعها ثلاثة أثواب، رواه هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. وقال أبو عبيدة: إِنَّمَا قال ذلك لأسماء بنت النعمان ابن الجَوْن. وقال قتادة: إِنَّمَا قال ذلك في امرأة من بني سُليم. وقال ابن قتيبة: في عمرة هذه إنَّ أباها وصفها للنبيء صلى الله عليه وسلم ثمَّ قال: وأزيدك أنَّها لم تمرض قطُّ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما لهذه عند الله من خيرٍ ثمَّ طلَّقها، وهذا هو الصحيح الموافق لرواية المصنِّف، لكن قيل فيها: إنَّها بنت القرطا.