شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

قوله: « عن طلحة بن عبيد الله» بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي التيميّ، وكُنيته أبو محمّد، وأُمّه الصعبة بنت عبد الله بن مالك الحزميّة، يُعرَف بطلحة الخير وطلحة الفياض، وهو من السابقين الأوّلين إلىالإسلام، دعاه أبو بكر الصدّيق إلى الإسلام فأسلم، وآخى رسول الله بينه وبين الزّبير قبل الهجرة، ولما هاجر آخى بينه وبين أبي أيّوب الأنصاري، وكان من الشورى، ولم يشهد بدرا،ً وشهد أحداً وما بعدها من المشاهد، وأبلى يوم أحد بلاءً عظيما،ووقى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم<1/94> بنفسه، واتقى عنه النبل بيده، حتى شلّت إصبعه، وضُرب ضربة على رأسه، وحمل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على ظهره حتى صعد الصخرة. وكان شديد الإنكار على عثمان، وكان قد بايع عليا،ً ثم نكث وخرج عليه يوم الجمل فقُتل هنالك، وسبب قتله أنّ مروان بن الحكم وهو ابن عمّ عثمان بن عفّان رماه بسهم في ركبته، فجعلوا إذا أمسكوا فم الجرح انتفخت رجله، وإذا تركوه جرى فقال: دعوه فإنما هو سهم أرسله الله تعالى، فمات منه، وقيل: إنّ السهم أصاب ثغرة نحره، وقال مروان: لا أطلب بثأري بعد اليوم، والتفت إلى أبان بن عثمان فقال: قد كفيتك بعض قتلة أبيك.

١٠٧ / ١٬٤٧٩