الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٨٠قوله: «ذكرت أنَّها كارهة له»: وعند البخاري والنسائي وابن ماجه من حديث ابن عبَّاس: «قالت: يارسول الله إنِّي ما أعتب عليه في خلق ولا دين، وَلَكِنِّي أكره الكفر في الإسلام»، زاد ابن ماجه: «لا أطيقُه بغضًا».
قوله: «مالك ولأهلك؟»: أي ما شأنك معها؟ وأي شيء صنعتَ بها حتَّى تشكوك؟.
قوله: «والذي بعثك»: أي أرسلك.
وقوله: «غيرك»: أي لا أحد أحبَّ إليه إليَّ منها إِلاَّ أنت، وإنَّما استثناؤه لوجوب حبِّه صلى الله عليه وسلم على أمَّته، فلا يبلغ أحد حقيقة الإيمان حتَّى يكون رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أحبَّ إليه من كلِّ أحد على وجه الأرض.
<3/91> وقوله: «جهدي»: بضمِّ الجيم وفتحها أي طاقتي.
وقوله: «فكرهت أن تكذب»: يستفاد منه أنَّها كانت تخفي إحسان زوجها عند أبيها، وتظهر له خلاف الواقع في شكايتها، فكرهت أن تفعل ذلك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقولها: «تخوَّفت أن يدخلني النار»: أي خشيت أن أدخل النَّار بسببه حيث إنِّي لم أستطع القيام بحقوقه الواجبة عليَّ، لما طبع في النفس من البغض له.
قوله: «أتردِّين عليه ما أخذت منه؟»: يعني من الصداق.
وقوله لثابت: «أترضى أن تردَّ عليك ما أخذتْ؟» دليلٌ على أنَّ أمره صلى الله عليه وسلم لثابت أن يقبل منها الحديقةَ. وعند غير المصنِّف إِنَّمَا هو إرشادٌ لا وجوب.
قوله: «ويُخلِّي سبيلَكِ»: أي يتركك وشأنك. واستدلَّ بِهِ القائلون أنَّ الخلع فسخ للنكاح، وأنَّه ليس بطلاق. وقيل: إنَّه طلاق بائن، وَلِكُلِّ واحد من الفريقين حُججٌ لا نطيل بذكرها.
قوله: «حائطه»: أي بستانه، وجمعه حوائط، ووقع عند غير المصنِّف بلفظ الحديقة، والمعنى واحد.
وقول ابن عبَّاس رضي الله عنهما: «هذا أوَّل خلع في الإسلام» يفيدُ أنَّ الخلع كان معروفا عند العرب مستعملا قبل الإسلام، وقد تقدَّم قولُ ابن دريد في أوَّل خلع كان عند العرب على أوَّل كتاب الطلاق، وفي الحديث فوائد: