شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٨٣

- والثاني: جوازُ الزيادة على ما أعطاها، فقيل: ليس له أن يزداد على ذلك، وعلى هذا أكثر الفتوى من علماء المذهب. وأخرج عبد الرزَّاق أنَّه قال: لا يأخذ منها فوق ما أعطاها، وعن طاووس وعطاء والزهري مثله، وَهُوَ قول أبي حنيفة وأحمد وإسحاق. وقال ميمون بن مهران: من أخذ أكثر مِمَّا أعطى لم يسرِّح بإحسان. وقيل: تجوز الزيادة، ونسب إِلىَ الجمهور، وقال مالك: لم أرَ أحدا مِمَّن يُقتدى بِهِ يمنع ذلك، لكنَّه ليس من مكارم الأخلاق، والله أعلم.

ما جاء في خيار الأمَة إذا عتقت

<3/95> قوله: «عن عائشة رضي الله عنها»: الحديث رواه مالك في الموطأ والبخاري في مواضع صحيحة بألفاظ متقاربة المعنى، وَهُوَ عند غيرهما أيضًا من طرق مُتَعَدِّدَة.

<3/96> قوله: «في بَرِيرَة»: بفتح الموحَّدة وكسر الراء وإسكان التحتيَّة فراء ثانية فهاء تأنيث، بزنة فَعيلة من البرير، وَهُوَ ثمر الأراك، قيل: اسم أبيها صفوان وإنَّ له صحبة، وقيل: كانت نبطية، وقيل: قبطية، وقيل: حبشية، وهي مولاة عائشة، وكانت تخدمها قبل أن تشتريها، قيل: وكانت مولاة لقوم من الأنصار، وقيل: لآل عُتبة بن أبي لهب، قال بعضهم: وَهُوَ خطأ، فإنَّ مولى عتبة سأل عائشة عن حكم هذه المسألة فذكرت له قصَّة بريرة، وقيل: لبني هلال، وقيل: لآل أبي أحمد بن جحش.

وتُعُقّب بأنَّ الذي هو مولاهم إِنَّمَا هو زوجها لا هي، وعاشت بريرةُ إِلىَ زمن يزيد بن معاوية.

١٬٠٧٦ / ١٬٤٧٩