شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٨٨

قوله: «فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم»: هذا يدلُّ أنَّ الخبر أفضي إِلىَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وغير عائشة، ويدلُّ على ذلك بعض روايات البخاري أنَّ بريرة عرضت ذلك على أهلها، فأبوا إِلاَّ أن يكون الولاء لهم، قالت عائشة: فسمع بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألني فأخبرته فقال: «خذيها فأعتقيها واشترطي لهم الولاء، فإنَّما الولاء لمن أعتق».

قوله: «الولاء لمن أعتق»: وفي رواية: «إِنَّمَا الولاء لمن أعتق»، وفيه إثبات الولاء للمُعتق ونفيه عمَّا عداه، كما تقتضيه إِنَّمَا الحصريَّة، وهذه هي السُّنة الثانية، والسنن الثلاث. واستند بذلك على أنَّه لا ولاء لمن أسلم على يديه رجلٌ أو وقع بينه وبين رجل محالفة ولا للمتلفِّظ.

قوله: «والثالثة»: أي والسنَّة الثالثة.

قوله: «دخل عليها»: أي في حجرتها رضي الله عنها.

قوله: «والبُرمة»: بضمِّ الموحَّدة وإسكان الراء، هي القِدْر من الحجر، وقيل: القِدْر مطلقا، وجمعُها: بُرَمٌ، مثل: غرفة غُرَف، وبِرام، بكسر الموحدة.

قوله: «تفور»: بالفاء، أي تغلي، يقال: فارت القدر إذا غلت.

قوله: «بلحم»: متعلِّق بِهِ، أي مصطحبا غليانها باللحم وملتبسا بِهِ.

وقوله: «فقُرِّبت»: بضمِّ القاف وكسر الراء الثقيلة، أي قُدِّم.

وقوله: «والإدام»: بكسر أوَّله، ما يؤتدم بِهِ مائعا كان أو جامدا، وجمعه: أُدُمٌ، مثل: كتاب كتُب، ويُسكَّن للتخفيف فيُعامل معاملة المفرد ويجمع على آدام، مثل: قفل وأقفال. زاد في رواية الموطأ: «وأدُم البيت»، والإضافة للتخصيص.

<3/101> وقوله: «ألم أرَ» الهمزة للتقرير.

وقوله: «تُصُدِّقَ»: بضمِّ التاء والصاد وكسر الدال المشدَّدة، أي دفع إليها على سبيل الصدقة، وأنت لا تأكل الصدقة لحرمتها عليك.

١٬٠٨١ / ١٬٤٧٩