الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٩٥قوله: «جارية»: بالنصب مفعول دهنت، قال ابن حجر: لم أعرف اسمها.
قوله: «ثمَّ مسحت عارضيها»: قال الربيع: هما ما بين مقدمي أذنيها إِلىَ خدَّيها من اللِّحِي الأسفل، وقال ابن دريد: العارضان صفحتا العنق وما بعد الأسنان، وقيل: عارضة الوجه ما يبدو منه، ومبسما الفم والثنايا، والمراد هنا الأوَّل، وقيل: العوارض ما بعد الأسنان، أطلقت على الخدَّين هنا مجازًا لأنَّها عليهما، فهو من مجاز المجاورة، أو تسمية الشيء بما كان من سببه.
وقولها: «والله ما لي بالطيب من حاجة»: أي ليس لي غرض في الطيب، ولكن مسحت عارضي لِمَا سمعتُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما سمعت، والمعنى أنَّها فعلت ذلك لئلاَّ يُتوهم أنَّ تركها الطيب كان إحدادا على أبيها، ولأنَّها أرادت أن تظهر حكم ذلك.
ما جاء في وجوب الإحداد على الزَّوْج أربعةَ أشهر وعشرا
<3/110> قوله: «بلغني عن أمِّ سلمة»: الحديث رواه مالك في الموطَّأ والبخاري ومسلم عن حُميد بن نافع عن زينب بنت أبي سلمة قالت: سمعتُ أمَّ سلمة زوج النبيء صلى الله عليه وسلم تقول: جاءت امرأة إِلىَ رسول الله صلى الله عليه وسلم…» فذكرت الحديث. وراه أيضًا أبو داود والترمذيُّ والنسائيُّ. وأمُّ سلمة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم تقدَّم <3/111> ذكرُها في الجزء الأوَّل.
قوله: «جاءت امرأة»: هي عاتكة بنت نعيم بن عبد الله بن النحَّام. وقال يحيى بن سعيد: لا أدري أَبِنْتُ النحَّام أو أُمَّها بنت سعد. ورواه الإسماعيليُّ من طرق كثيرة فيها التصريح بِأَنَّ البنت عاتكة، فعلى هذا فأمُّها لم تُسَمَّ.
قوله: «تُوُفِّيَ عنها زوجها»: قيل: هو المغيرة المخزوميُّ.