الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ١٠٠قوله: «فتقتضَّ بِهِ»: بفاء ثمَّ مثنَّاة من فوق ثمَّ قاف ثمَّ مثنَّاة فوقية ثمَّ ضاد معجمة، وقيل: بفاء بدل القاف، قيل: معناها تمسح به جلدها، وقيل: فرجها، وأصل القَضِّ الكسر، أي تكسر ما كانت فيه وتخرج منه بما فعلت بالدابَّة، وقيل: تفتضُّ، بالفاء، تمسح بيدها عليه أو على ظهره، وقيل: معناه تمسح به تفتضُّ أي تغتسل بالماء العذب، والافتضاض: الاغتسال بالماء العذب للإنقاء حتَّى يصير كالفضَّة. <3/116> وقال الأخفش: معناه تتنظَّف وتنتقي مأخوذٌ من الفضة تشبيها بنقائها وبياضها. وقال ابن قتيبة: سألت الحجازيِّين عن الافتضاض فقالوا: كانت المعتدَّة لا تغتسل ولا تمسُّ طيبا ولا تقلِّم أظفارا ولا تزيل شعرا، ثمَّ تخرج بعد الحول في شرِّ منظر ثمَّ تفتضُّ، أي تكسر ما هي فيه من العدَّة بطائر تمسح بِهِ قُبلها، وتنبذه فلا يعيش.
قوله: «فقلَّ ما تفتضُّ بِهِ إِلاَّ مات»: لخبث رائحتها وسوء حالتها من اجتماع الوسخ والخبث.
وقوله: «فترمي بها»: أي أمامها، فيكون ذلك إحلالا لها، كذا في رواية، وروي أنَّها ترمي بها من وراء ظهرها، واختلف في مرادهم بذلك، فقيل: إشارة إِلىَ أنَّ ما فعلته من التربُّص والصبر على البلاء الذي كانت فيه هيِّنٌ بالنسبة إِلىَ فقد زوجها وما يستَحقُّه من المراعاة كما تهون البعرة على الرامي بها، وَقِيلَ: إشارة إِلىَ أنَّها رمت العدَّة رمي البعرة.