الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ١٠١وقوله: «ثمَّ تُرَاجِعُ»: بضمِّ الفوقية فراءٌ فألفٌ فجيمٌ مكسورة فمهملة، أي تعود إِلىَ ما شاءت من طيب أو غيره، فإنَّها قد حلَّت عندهم. وقول الربيع: والحفش طرف الخُصِّ بضمِّ المعجمة ومهملة، وَهُوَ البيت من القصب والجمع: أخصاص، مثل: قفل وأقفال. وقال مالك: الحفش البيت الرديء، وقيل: الصغير جدًّا، وقيل: الحفش الخصُّ، وقيل: البيت الحقير، وقيل: البيت الذليل القصير السمك، وقيل: الذليل الشَّعِث البناء، وقيل: الحفش شبه القفَّة من الخوص تجمع المرأة فيه غزلها وأسبابها، والله أعلم.
<3/117> ماجاء أنَّ المُتوَفَّى عنها تقيم في بيتها حتَّى تحلَّ
قوله: «عن أبي سعيد الخدري»: الحديث رواه الخمسة عن الفريعة بنت مالك صاحبة القِصَّة، وهي أخت أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخُدري الصحابي الشهير، وأمُّها حبيبة بنت عبد الله بن أُبيٍّ. <3/118> والفُرَيْعة: بضمِّ الفاء وفتح الراء وسكون التحتيَّة وفتح العين المهملة، كما عند الأكثر، وسمَّاها بعض الرواة عند النسائيِّ: الفارعة، وبعضهم عند الطحاوي: الفرعة.
قوله: «في بني خُدرة»: بضمِّ المعجمة وسكون المهملة، حيٌّ من الأنصار، منهم أبو سعيد الخدريُّ.
وقوله: «أَبَقُوا»: بفتح الهمزة والباء الموحَّدة، أيْ هربوا.
وقوله: «بطرف القدوم»: أي ناحيته، فالطرف بفتح الطاء والراء المهملتين الناحية. والقدوم: قال ابن الأثير: بالتخفيف والتشديد موضع على ستَّة أميال من المدينة. والحُجرة: بضمِّ الحاء وإسكان الجيم: حائط البيت.
قوله: «دعاها فدعيت له»: وفي رواية مالك عن الفريعة: قالت ناداني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمرني فنوديت له، على الشكِّ منها، ولعلَّ أبا سعيد كان حاضرا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمع أنَّ النبيء صلى الله عليه وسلم قد دعاها أوَّلاً فدُعيت له، وهي لم تسمع دعاءه وإنَّما سمعت نفسَ النداء فشكَّت هل كان ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه أو عن أمره.