الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ١١٥وذكر أنَّه بلغه عن القاسم بن محمَّد وسالم بن عبد الله وأبي بكر بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار وابن شهاب أنَّهم كانوا يقولون: إذا دخلت المطلَّقة في الدم من الحيضة الثالثة فقد بانت من زوجها ولا ميراث بينهما ولا رَجعة له عليها، وهذا كلُّه مبنيٌّ على أنَّ المراد بالأقراء في عدَّة المطلَّقة الأطهار لا الحيضات، وحديث الباب يخالفه، فإنَّه صلى الله عليه وسلم قال: «ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة»، فهو نصٌّ في موضع النزاع، فيجب أن يُحمل عليه معنى قوله تعالى: ﴿ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: 228]، على أنَّ المراد ثلاث حِيَض، وإطلاق القرء على الحيض معروف عند أهل اللغة، قال الأخفش: أقرأت المرأة إذا صارت ذات حيض، وَقِيلَ: مشترك بين الحيض والطهر، وأنكر صاحب الكشَّاف إطلاقه على الطهر.
١٬١٠٨ / ١٬٤٧٩