الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ١١٨وقال أبو محمَّد: أمَّا من ذهب من أصحابنا إِلىَ أنَّ الصفرة والكدرة في أيَّام الحيض إذا لم يكن الدم متَّصلا بهما فهو حيض، فقوله فيه نظر، واستدلَّ على ذلك بحديث أمِّ عطية، وتابعه الشيخ عامر فصحَّح أن تكون <3/135> الصفرة والكدرة حكمهما حكم ما سبق لهما، قال: وكذلك التَّرِيَّة والعلقة والتيبُّس، قال محشِّيه: والتَّريَّة هي غسالة الدم عقب طهرها، وَهُوَ بتشديد التاء وكسر الراء وتشديد المثنَّاة التحتيَّة، وقيل: التَّريَّة الماء المتغيِّر دون الصفرة، وقيل: الدفعة من الدم. قال الشيخ عامر: وأصل هذا الاختلاف مخالفة ظاهر حديث أمِّ عطيَّة لحديث عائشة، قلت: وقد تقدَّم وجه الجمع بينهما، والله أعلم.
١٬١١١ / ١٬٤٧٩