شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ١٤٦

وتعقَّبه المحشِّي بأنَّه عامٌّ وحديث الباب خاصٌّ، والخاصُّ يقضي على العامِّ، واستظهر المحشِّي جواز أن يُعان حضريٌّ على بدويٍّ، قال: وانظر الغريب من أهل القرار إذا قدم بسلعة على بلد هل هو مثل البدويِّ فتحرم إعانته، أو مثل الحضريِّ نظراً إِلىَ كونه من أهل القرار فلا تحرم إعانته؟ قال: وَهُوَ المتبادر من قول صاحب الإيضاح، وَهُوَ مذهب مالك وَالحَنَفِيَّة.

قال: واختلفوا هل تجوز الإشارة إِلىَ البدويِّ بالبيع أو عدمه؟ فمن جعل الإشارة بمنزلة البيع منعها، ومن تمسَّك بظاهر لفظ البيع أجازها، قال: والظاهر المنع، لأنَّ المقصود من النهي الرفق بأهل الحضر، والله أعلم.

١٬١٣٩ / ١٬٤٧٩