شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ١٥٣

قلت: وهذا كلُّه إِنَّمَا يكون على تفسير الاستلاف في الحديث بالاقتراض كما هو ظاهر تفسير الراوي. ويحتمل أنَّ المراد بالاستلاف ظاهره، وذلك أن يسلفه دينارا في قفيز حنطة إِلىَ شهر فلمَّا حلَّ الأجل وطالبه بالحنطة قال: بعني القفيز الذي لك علي إِلىَ شهرين بقفيزين، فصار ذلك بيعا وسلفا، أو يقول: أبيعك عبدي هذا بألف على أن تسلفني مائة في كذا وكذا، ويسلم إليه في شيء فيقول: إن لم <3/178> يتهيَّأ المسلم فيه فهو بيع لك، وقيل: صورة البيع والسلف أن يريد الشخص أن يشتري السلعة بأكثر من ثمنها لأجل النَّسأ، وعنده أنَّ ذلك لا يجوز فيحتال فيستقرضه الثمن من البائع ليعجِّله إليه حيلة. والتفسير الأوَّل راجع إِلىَ القرض الذي جرَّ منفعة، وقد تقدَّم الكلام عليه، والله أعلم .

ما جاء في النهي عن كراء الأرض

١٬١٤٦ / ١٬٤٧٩