الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ١٦٣قوله: «ظهره»: أي الانتفاع بظهره، وفي رواية عن جابر عند الشيخين وأحمد: «فبعتُه واستثنيت حُملانَه إِلىَ أهلي». والحملان بضمِّ الحاء المهملة: أي الحمل عليه.
قوله: «من مَكَّة»: تقدَّم الكلام عليه اتِّفَاقًا.
5 قوله: «فأجاز النبيء صلى الله عليه وسلم البيع والشرط»: قال ابن عبَّاس: وَإِنَّمَا أجاز النبيء صلى الله عليه وسلم ذلك لأنَّ الشرط لم يكن في عقدة البيع، ومعناه أنَّ النبيء صلى الله عليه وسلم منح جابرًا ظهر الجمل بعد أن تَمَّ البيع، وَكَأَنَّهُ رضي الله عنه، يرى أنَّ الشرط مفسد <3/190> للبيع إذا وقع في العقد، ولهذا تأوَّل الحديث على هذا التأويل، وقد تبعه على ذلك بعض الناس، واستدلُّوا على أنَّ ركوبه إباحة من النبيء صلى الله عليه وسلم فقط بروايات لا نطيل بذكرها، وهي مع ذلك لا تنافي الاشتراط، وظاهر الحديث يقتضي ثبوت الشرط عند البيع، وَهُوَ يدلُّ على جواز البيع مع استثناء الركوب، وبه قال الجمهور، وجوَّزه مالك إذا كانت مسافة السفر قريبةً وحدَّها بثلاثة أَيَّام.