شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ١٦٩

قوله: «قد أُبِّرَتْ»: بضمِّ الهمزة وشدِّ الموحَّدة وتخفيفها، قيل: وَهُوَ المشهور، والتأبير التلقيح، وَهُوَ أن يشقَّ من طلع الإناث ويؤخذ من طلع الذكر فيجعل فيه، ليكون ذلك بإذن الله أجود مِمَّا لم يؤبَّر، وَهُوَ خاص بالنخل، وألحق بِهِ ما انعقد من ثمر غيرها. قيل: ولا يشترط في التأبير أن يؤبِّره أحد، بل لو تأبَّر بنفسه لم يختلف الحكم. وفيه جواز تذكير النخل، قال عياض: ولا خلاف فيه، وقد قال صلى الله عليه وسلم للأنصار: لا عليكم أن لا تفعلوا، فتركوا التذكير فنقصت الثمار، فقال: «أنتم أعلم بأمر دنياكم، وما حدثتكم بِهِ عن الله فهو حقٌّ».

١٬١٦٢ / ١٬٤٧٩