الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ١٧٨وذهب أصحابنا إِلىَ أنَّ الربا إِنَّمَا يختصُّ بالنسيئة، وَأَنَّهُ لا بأس بالزيادة في الجنس الواحد إذا كان يدًا بيدٍ، وَهُوَ قول ابن عبَّاس وابن عمر وأسامة بن زيد وزيد بن أرقم وابن الزبير وسعيد بن المسيِّب وعروة بن الزبير، وحجَّتهم على ذلك حديث أسامة عند الشيخين وغيرهما بلفظ: «إِنَّمَا الربا في النسيئة»، زاد مسلم في رواية عن ابن عبَّاس: «لا ربا فيما كان يدًا بيد». وأخرج الشيخان والنسائيُّ عن أبي المنهال قال: سألت زيد بن أرقم والبراء بن عازب عن الصرف فقالا: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الذهب بالورِق ديناً. وأخرج مسلم عن أبي نضرة قال: سألت ابن عبَّاس عن الصرف فقال: «إِلاَّ يدا بيدٍ» قلت: نعم، قال: فلا بأس، فأخبرت أبا سعيد فقال: أوَ قال ذلك ؟ إِنَّا سنكتب إليه فلا يُفتيكموه. وله من وجه آخر عن أبي نضرة: سألت ابن عمر وابن عبَّاس عن الصرف فلم يريا بأسًا، <3/205> وَإِنِّي لقاعدٌ عند أبي سعيد فسألته عن الصرف فقال: ما زاد فهو رباً، فأنكرت ذلك لقولهما، فذكر الحديث.