شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ١٨٠

قلت: ويؤيِّده قوله تعالى: ﴿وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ﴾: إِلىَ <3/206> قوله: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ اِلَى مَيْسُرَةٍ﴾ [البقرة: 279-280] فَإِنَّهُ يدلُّ أنَّ الربا الذي جاءت الآية بتحريمه إِنَّمَا هو في النسيئة، إذ لولا ذلك لَمَا كان لذكر رؤوس الأموال معنى، وكذلك النَّظِرة إِلىَ الميسرة، فعلمنا من كتاب الله مصداق ما روى أسامة، وسيأتي أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم ابتاع بعيرًا ببعيرين وأجاز بيع عبد بعبدين، قال ابن عبَّاس: لأنَّ هذا يدا بيدٍ، قال في الإيضاح: وروي أنَّ أسامة بن زيد وزيد بن أرقم كانا يأتيان وادي القرى، فعاب عليهما ناسٌ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتى أسامة بن زيد إِلىَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له النبيء صلى الله عليه وسلم: «يدا بيد؟» فقال: نعم، ولم يَرَ بِهِ عليه السلام بأسًا.

١٬١٧٣ / ١٬٤٧٩