شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ١٨٣

قوله: «حَتَّى يجيء خازني»: بالخاء والزاي المعجمتين ثمَّ نون: أمينه على خزانته، وفي رواية الليث عند الترمذيِّ: «خادمي». قال ابن حجر: ولم أقف على تسمية الخادم الذي أشار إليه طلحة.

قوله: «من الغابة»: بالغين المعجمة وبعد الألف موحَّدة: موضع قريب من المدينة من عواليها، وبها أموال لأهلها، وَهُوَ المذكور في حديث المنبر، أَنَّهُ عُمل من طَرْفَاء الغابة، وفي حديث السباق، وفي حديث تركة الزبير، وغير ذلك، وأصل الغابة الأجمة ذات الشجر المتكاثف لأَنَّهَا تُغيِّب ما فيها وجمعها غابات.

<3/209> قوله: « الذهب بالورِق»: هكذا ذكر في رواية الشيخين وأحمد والترمذي، وعليها شرح ابن حجر. قال ابن عبد البرِّ: لم يختلف على مالك فيه، وحمله عنه الحفَّاظ حتَّى رواه يحيى بن أبي كثير عن الأوزاعي عن مالك، وتابعه معمَّر والليث وغيرهما. وكذلك رواه الحفَّاظ عن أبي عيينة، وشذَّ أبو نعيم عنه، وقال: «الذهب بالذهب». وكذلك رواه ابن إسحاق عن الزهري، ويجوز في قوله: «الذهب بالورِق» الرفع، أي بيع الذهب بالورق، فحذف المضاف للعلم بِهِ، أو المعنى: الذهب يباع بالذهب، والذهب يطلق على جميع أنواعه المضروبة وغيرها.

و«الوَرِق»: الفِضَّة، وَهُوَ بفتح الواو وكسر الراء وبإسكانها على المشهور، ويجوز فتحهما، وقيل بكسر الواو: المضروبة، وبفتحها: المال، والمراد هنا جميع أنواع الفِضَّة مضروبة وغير مضروبة.

١٬١٧٦ / ١٬٤٧٩