الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ١٨٤قوله: «إِلاَّ هاءَ وهاءَ»: بالمد فيها وفتح الهمزة، وَقِيلَ: بالكسر، وَقِيلَ: بالسكون، وحكي القصر بغير همز، وخطَّأها الخطابيُّ، ورَدَّ عليه النوويُّ وقال: هي صحيحة لكن قليلة، والمعنى: خذْ وهاتِ، وحكي «هاكِ» بزيادة كاف مكسورةً، ويقال: «هاءِ» بكسر الهمزة بمعنى: هات، وبفتحها بمعنى: خذ، بغير تنوين. وقال ابن الأثير: هاء وهاء هو أن يقول كلُّ واحد من البيِّعين: هاء، فيعطيه ما في يده كالحديث الآخر. «إلا يدًا بيدٍ»، يعني مقابضة في المجلس، وَقِيلَ: معناه خذ وأعط. وقال ابن مالك: هاء اسم فعل يعني: خذْ، وإن وقعت بعد إِلاَّ فيجب تقدير قولٍ قبله يكون بِهِ محكيًّا، فَكَأَنَّهُ قيل: ولا الذهب بالذهب إِلاَّ مقولاً عنده من المتبايعين «هاء وهاء». وقال الخليل: كلمة تستعمل عند المناولة، والمقصود من «هاء وهاء» أن يقول كلُّ واحد من المتعاقدين لصاحبه: هاء، فيتقابضان في المجلس. وقال ابن مالك: حقُّها أن لا تقع بعد إِلاَّ، كما لا يقع بعدها خُذْ، قال: فالتقدير لا تبيعوا الذهب بالورِق إِلاَّ مقولا بين المتعاقدين: هاء وهاء.