الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ١٩٦وتُعُقِّب بالتصريح باستثناء العرايا في الأحاديث، قال ابن المنذر: الذي رخَّص في العريَّة هو الذي نهى عن بيع التمر بالتمر في لفظ واحد من رواية جماعة من الصحابة، قال: ونظير ذلك الإذن في التسليم مع قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تبعْ ما ليس عندك». والله أعلم.
<3/224> ما جاء في استقراض الحيوان والقضاء بالأفضل من جنسه
قوله: «عن أبي رافع»: الحديث رواه الجماعة إِلاَّ البخاري، وَهُوَ عند المصنِّف من حديث ابن عبَّاس عن أبي رافع، ففيه من لطائف الإسناد رواية صحابيٍّ عن صحابيٍّ، وقد تقدَّم له مثل ذلك.
واسم أبي رافع قيل: أسلم، وَقِيلَ: إبراهيم، وَقِيلَ: صالح، وَقِيلَ: ثابت، وَقِيلَ: هرمز، وَقِيلَ: سنان، وَقِيلَ: يسار، وَقِيلَ: عبد الرحمن، وَقِيلَ: يزيد، وَقِيلَ: فرمان، أقوال عشرة، قال ابن عبد البرِّ: أشهر ما قيل في اسمه: أسلم القبطي مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أسلم قبل بدر ولم يشهدها، وشهد أُحدًا وما بعدها، وقيل: كان مولى العبَّاس فوهبه للنبيء صلى الله عليه وسلم فأعتقه، وروى عنه أحاديث، ومات في أوَّل خلافة عليٍّ على الصحيح، وَقِيلَ: في خلافة عثمان.
قوله: «استسلف»: أي اقترض، وَقِيلَ: السين تكون فيه للطلب، وقد تكون للتحقيق، وهي هنا كذلك، لأنَّه إخبار عن ماضٍ.