الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٢قوله: «عام سَنَةٍ»: بفتح المهملة والنون، قال ابن عبَّاس: إِنَّمَا سمِّي عامَ سَنَةٍ لشدَّة غلائها، وأصل السَّنة الزمان المعروف، ثمَّ أطلق على الجدب، يقال: أخذتهم السَّنَة إذا أجدبوا وأقحطوا، وهي من الأسماء الغالبة، نحو الدَّابَّة في الفرس، والمال في الإبل، وقد خصُّوها بقلب لامها تاءً في «أسْنَتوا» إذا أجدبوا.
قوله: «أن يُسعِّر»: بضمِّ أوَّله، من التسعير، وَهُوَ أن يأمر السلطان أو نوابه أو كلُّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أمور المسلمين أمرًا أَهْلَ السوق أن لا يبيعوا أمتعتهم إِلاَّ بسعر كذا، فيمنع من الزيادة عليه أو النقصان لمصلحة.
قوله: «القابض الباسط»: صفتان لله عزَّ وجلَّ، ومعنى القابض أي يقبض الرزق عمَّن شاء أن يحبسه عنه اختبارًا، أيصبر أم يجزع؟ ومعنى الباسط <3/232> أن يوسِّع الرزق لمن يشاء امتحانا، أيشكر أم يكفر؟ بحسب ما اقتضته الحكمة.
قوله: «هو المسعِّر»: أي مقدِّر التسعير، واستدلَّ بِهِ على أنَّ المسعِّر من أسماء الله تعالى وأنَّها لا تنحصر في التسعة والتسعين المعروفة.