شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٣

وقال مالك وأصحابه والفقهاء السبعة وفقهاء المدينة: إنَّ اليمين لا تتوجَّه إِلاَّ على من بينه وبينه خلطة لئلاَّ يبتذل السفهاء أهل الفضل بتحليفهم مراراً في اليوم الواحد، فاشترطوا الخُلطة لدفع هذه المفسدة.

واختلفوا في تفسير الخلطة، فقيل: هي معرفته بمعاملته ومداينته بشاهد أو بشاهدين، وقيل: تكفي الشبهة، وقيل: هي أن يليق بِهِ الدعوى بمثلها على مثله، وقريب من هذا المعنى ما قيل: إنَّ قرائن الحال إذا شهدت تكذِّب المدَّعي لم يُلتفت إِلىَ دعواه، ورُدَّ بأنَّ الحديث عامٌّ، ولم يرد ما يخصِّصه من كتاب ولا سنَّة ولا إجماع، والله أعلم.

<3/254> ما جاء أنَّ بين كلِّ حالفين يمين

قوله: «ومن طريقه»: يعني ابن عبَّاس بالسند المتقدِّم.

١٬٢١٦ / ١٬٤٧٩