الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٥قوله: «بخير الشهداء»: جمع شهيد، كظرفاء جمع ظريف، ويجمع أيضًا على شهود. والمُراد بخير الشهداء أكملهم في رتبة الشهادة وأكثرهم ثوابا عند الله.
<3/256> قوله: «قبل أن يُسأل عنها»: وفي رواية عن زيد بن خالد: «قبل أن يُسألها»، وفي رواية: «قبل أن يُسْتَشْهَدَ»، وقد أخذ بظاهره بعض قومنا فأجازوا للشاهد أن يشهد قبل أن يُستشْهَد، وتأوَّله أصحابنا والجمهور من قومنا، ثمَّ اختلفوا في وجه التأويل فقيل: محمولٌ على شهادة الحِسْبة في غير حقوق الآدميِّين، كالطلاق والعتق والوقف والوصايا العامَّة والحدود ونحو ذلك، قالوا: فمظهر شهادته في نحو هذا خير الشهداء، لأنَّه لو لم يظهرها لضاع حكم من أحكام الدّين، وقاعدة من قواعد الشرع، حتَّى قيل: إنَّ من علم شيئًا من هذا النوع وجب عليه رفعه إِلىَ القاضي وإعلامه بِهِ. قال تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾ [الطلاق: 2] .