شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٩

وقال جمهور قومنا: التسوية مستحبَّة، فإن فضَّل بعضهم صحَّ وكُرِه، وندبت المبادرة إِلىَ التسوية والرجوع، وأجابوا عن حديث الباب بأجوبة لا ينبغي لنا الاشتغال بذكرها، وأقوى ما احتجُّوا به عمل أبي بكر وعمر بعده صلى الله عليه وسلم، فأبو بكر نحَلَ عائشة دون سائر ولده، وعمر نَحَلَ ابنَه عاصمًا دون سائر أولاده، وقد أجاب عروة عن قصَّة عائشة بأنَّ إخوتها كانوا راضين بذلك، ويجاب بمثله عن قصَّة عمر.

ورخَّص في الإيضاح في أشياء نقلها عن الأثر، قال: وما أعطاه الوالد لواحد من أولاده مثل أداة العمل أو معونة عبد يعمل له أو مثل ذلك من المعروف الذي يكون بين الناس فليس عليه من ذلك شيءٌ، قال: وكذلك إذا كثر العيالُ على واحد من أولاده فأدركته فيهم الرأفة، وجعل يعطي لعيال ابنه شيئًا فلا بأس عليه في ذلك، والله أعلم.

<3/261> ما جاء في جواز الصلح للحاكم

قوله: «بلغني»: الحديث لم أجده عند غيره، فكأنَّه مِمَّا تفرَّد بِهِ.

١٬٢٢٢ / ١٬٤٧٩