الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٢٧١ثمَّ اختلفوا في معنى فعله صلى الله عليه وسلم لذلك، فمنهم من قال إنَّه من باب السياسة ومراعاة المصالح وليس هو من الحدِّ في شيء، ومنهم من قال: إنَّه كان في صدر الإسلام ثمَّ نسخ بقوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُواْ كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: 2]. وممَّن قال بالنسخ من قومنا الحازمي والمنذري، وصحَّح القطب متَّعنا الله بحياته في تفسيره بقاء التغريب لوروده في صحيح الربيع رحمه الله، قال: وإنَّ أبا بكر وعمر جلدا وغرَّبا. غيرُه: عدم ذكر التغريب في آية الجلد لا يدلُّ على مطلق العدم، وقد ذكر التغريب في الأحاديث الصحيحة الثابتة بِاتِّفَاقِ أهل العلم بالحديث من طريق جماعة من الصحابة بعضها ذكره المصنِّف في الباب وبعضها لم يذكره، وليس بين ذكر التغريب في الأحاديث وبين عدم ذكره في الآية منافاة.
١٬٢٦٤ / ١٬٤٧٩