الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٢٨٢قوله: «فاحمرَّ وجهه»: أي ظهر أثر الغضب في وجهه، فعطفُ <3/325> الغضبِ عليه عطفُ تفسير. وغضبه صلى الله عليه وسلم دليل على منع التعرض لها. والجمهور على الأخذ بظاهر الحديث في أنَّها لا يجوز التقاطها، وحمل بعضهم النهي على من التقطها ليتملَّكها لا ليحفظها، وظاهر الحديث يردُّه. وذكر مالك في الموطأ أنَّه سمع ابن شهاب يقول: كانت ضوالُّ الإبل في زمان عمر بن الخطَّاب إبلاً مؤبَّلة تتناتج لا يمسكها أحد، حتَّى إذا كان زمان عثمان بن عفَّان أمر بتعريفها ثمَّ تباع، فإذا جاء صاحبها أعطِيَ ثمنها. وقال الربيع رحمه الله: من قبض ضالَّةً فهو لها ضامن إِلاَّ أن تموت أو يأكلها سبع من غير ضياع.
قوله: «حِذَاؤُهَا»: بكسر المهملة بعدها دال معجمة مع المد: أي خُفُّها، وأصل الحذاء النعل وما وطئ عليه البعير من خفِّه والفرس من حافره.
١٬٢٧٥ / ١٬٤٧٩