شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٤

والمُراد بها الشيء الذي يلتقط من غير الحيوانات، وهي بضمِّ اللام وفتح القاف على المشهور عند أهل اللغة والمحدِّثين، وقال عياض: لا يجوز غيره. وقال الزمخشريُّ: هي بفتح القاف، والعامَّة تسكِّنها، وجَزَم الخليل بالسكون، قال: وأمَّا بالفتح فهو اللاقط. وقال الأزهريُّ: ما قاله هو القياس، لَكِنَّ الذي سُمع من العرب وأجمع عليه أهل اللغة والحديث الفتح، وفيها لغة ثالثة: لُقاطة بضمِّ اللام، ورابعةٌ: لَقطة، بفتح اللام أيضًا.

<3/328> ما جاء في تعريف اللقطة سَنَةً وأنَّ الحكم فيها بالعلامة

قوله: «ومن طريق ابن عبَّاس»: أي بالسند المتقدِّم، وذَكَرَهُ في نسخةٍ. والحديثُ قطعة من حديث الضالَّة المتقدِّم ذكره، وَهُوَ عند قومنا من رواية زيد بن خالد الجهني، وله طرق في الصحيحين وغيرهما.

قوله: «أعرابيٌّ»: بفتح الهمزة، هو فيما يظهر: سويد بن صخر الجهني.

قوله: «عن لقطة التقطها»: أي من ذهب أو ورق، كما يدلُّ عليه حديث زيد بن خالد عند الشيخين وأحمد، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لقطة الذهب والورق… الحديث.

قوله: «عرِّفها»: بتشديد الراء المكسورة، أي اذكرها للناس، قال العلماء: ومحلُّ ذلك المحافل، كأبواب المساجد والأسواق ونحو ذلك، يقول: من ضاعت له نفقة، ونحو ذلك من العبارات، ولا يذكر شيئًا من الصفات.

١٬٢٧٧ / ١٬٤٧٩