شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٧

قوله: «وزيد بن ثابت»: بن الضحَّاك بن زيد بن لوذان بن عمر بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجَّار، كنيته أبو سعيد، وَقِيلَ: أبو عبد الرحمن، وَقِيلَ: أبو خارجة، وكان عمره لَمَّا قدم النبيء صلى الله عليه وسلم المدينة إحدى عشرة سنة وشهد أحدًا، وَقِيلَ: لم يشهدها وإنَّما شهد الخندق أوَّل مشاهده، وكان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي وغيره، وكانت تَرِدُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم كتبٌ بالسريانيَّة فأمر زيدًا فتعلَّمها، وَتُوُفِّيَ سنة خمس وأربعين وقيل: اثنتين، وَقِيلَ: ثلاث وأربعين، وقيل: خمس وخمسون، وصلَّى عليه مروان بن الحكم.

والصرَّة: وزنُ غَرْفةٍ دراهمَ أو دنانير، تجمع في ثوب أو نحوه فيشدُّ عليها بخيط أو نحوه.

قوله: «فمن جاءك بالعلامة»: هو أَعَمُّ من قوله في الحديث الأوَّل: «بوصفِ عفاصها ووكائها»، لأنَّ العلامة تصدق على هذا وغيره.

قوله: «عرِّفها سنةً أخرى»: اختلف في وجهه مع الاقتصار في الحديث الأوَّل على تعريف السنة، وقد تقدَّم وجه الجمع بينهما وأنَّه قيل: إِن تعريف السنة واجب وما فوقها ورع واحتياطٌ، وَقِيلَ: إن ذلك يختلف باختلاف قِلَّة المال وكثرته، وَقِيلَ: يحتمل أن يكون صلى الله عليه وسلم عرف أنَّ تعريفها لم يقع على الوجه الذي ينبغي فأمر ثانيا بإعادة التعريف، كما قال للمسيء صلاته: «اِرجع فصلِّ فإنَّك لم تُصلِّ».

<3/333> واستبعد ذلك من فقهاء الصحابة وفضلائهم، قال المنذريُّ: لم يقل أحد من أئمَّة الفتوى إنَّ اللقطة تعرَّف ثلاثة أعوام إِلاَّ شريحٌ عن عمر، وقد حكاه الماورديُّ عن شواذَّ من الفقهاء.

١٬٢٨٠ / ١٬٤٧٩