شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٩

وذكر الشيخ عامر من شروط الذكاة: التسمية والنية واستقبال القبلة، قال: فأمَّا التسمية فلقوله تعالى: ﴿فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اَسْمُ اللهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: 118]، وأمَّا النية فإنَّ الذكاة عبادة تصلح فيها النية، ومثل ذلك من طعن جملاً برمح في موضع النحر، فإنَّه إن ذكر اسم الله وعنى النحر فإنَّه يؤكل، وإن لم يعن النحر فلا يؤكل، وأمَّا استقبال القبلة فإنَّه مستحبٌّ، وإن تعمَّدَ وذبح لغير القبلة فإنَّه ليس في ذلك تحريم ما لم يعتقد في ذلك مخالفة المسلمين، فإذا اعتقد مخالفتهم لم تؤكل، قال: وكذلك من ذبح بشماله فإنَّه قد خالف ما جاءت بِهِ الشريعة، فإن لم يرد بذلك مخالفة السنَّة لم تكن <3/335> بذلك خبيثة، وهذا من قوله رحمه الله يدلُّ أنَّه أراد بشروطها ما يتناول اللازم والمستحبَّ، ولهذا ذكر آداب الذبح عقب المذكور من الشروط فقال: والمأمور أن تُضطجَع الذبيحة إِلىَ القبلة على شقِّها الأيسر ويذبح باليمين… إلخ.

ما جاء في ميتة السمك والجراد

قوله: «عن ابن عبَّاس»: الحديث عند أحمد وابن ماجه والدارقطني، من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر، وَهُوَ للدارقطني أيضًا من رواية عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه بإسناد.

قال أحمد وابن المديني: عبد الرحمن بن زيد ضعيف وأخوه عبد الله ثقة.

قوله: «ميتتان»: تثنية ميتة، وهي ما فارقه الروح من غير ذكاة شَرعِيَّة، قال في المصباح: المراد بالميتة في عرف الشرع ما مات حَتْفَ أنفه أو قُتل على هيئة <3/336> غير مشروعة، أمَّا في الفاعل أو في المفعول فما ذبح للصنم، أو في حال الإحرام، أو لم يقطع منه الحلقوم ميتة، وكذا [ذَبْحُ] ما لا يؤكل لا يفيد الحلَّ، قالوا: ويستثنى من ذلك للحلِّ ما فيه نصٌّ.

١٬٢٨٢ / ١٬٤٧٩