الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٢٩١و«الطِّحال»: بكسر الطاء من الأمعاء معروف، ومحلُّه الجانب الأيسر، ويقال: هو لِكُلِّ ذي كرش إِلاَّ الفرس فلا طحال له، وصحَّ استثناء الكبد والطحال من جملة الدماء لأَنَّهُما كالدم المنعقد، فقد يتوهَّم من لا علم له بحكمها أَنَّهُمَا كالدم حكمًا، كما أَنَّهُمَا مثله لونًا، فنبَّه الشارع صلى الله عليه وسلم على الفرق وأجاز أكلهما لأَنَّهُما لحمتان، والله أعلم.
<3/338> ما جاء في الذبح بغير الحديد
قوله: «عن أبي سعيد»: الحديث روى معناه أحمد والبخاري من حديث كعب بن مالك، ورواه مالك في الموطأ عن معاذ بن سعد أو سعد بن معاذ، كذا وقع على الشكِّ.
قوله: «كانت جارية»: لم يذكر اسمها، ووقع في رواية: «أمَة» وفي أخرى: «امرأة»، وذلك يدلُّ أنَّها كانت أمَةً لكعب بن مالك، ولا ينافيه تسميتها في بعض الروايات امرأة، لأنَّ اسم المرأة أَعَمُّ، وفي التخصيص زيادة بيان.
قوله: «ترعى غنمًا»: أي لكعب، زاد في رواية لقومنا: «بسَلْعٍ»، بفتح المهملة وسكون اللام وعين مهملة: جبل بالمدينة، وفي هذه الزيادة بيان لموضع الرعي.
<3/339> قوله: «فذبحتها بحجر»: أي قبل أن تموت، وفي رواية مالك: فأدركتها فذكَّتها بحجر، وفي رواية للبخاري: فكسرت حجرًا وذبحتها به.
قوله: «فسئل»: بالبناء للفاعل، والسائل كعبٌ، أو بالبناء للمفعول على أنَّ السائل مجهول، كما في رواية للبخاري: «فقال كعب لأهله: لا تأكلوا حتَّى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسأله، أو حتَّى أرسل إليه من يسأله، فأتاه أو بعث إليه…».
قوله: «لا بأس بها فكلوها»: وفي نسخة: «فكلها»: بالإفراد، وهي تؤيِّد تعيين السائل وأنَّه كعب بن مالك. والأمر للإباحة.