الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٨والحكمة في كون الأنثى على النصف من الذكر أنَّ المقصود استبقاء النفس فأشبهت الفدية. وقال مالك: إنَّها شاة عن الذكر والأنثى لأنَّ النبيء صلى الله عليه وسلم عقَّ عن الحسن والحسين كبشًا كبشًا، وَقِيلَ: إن في اقتصاره صلى الله عليه وسلم على ذلك دليلا على أنَّ الشاتين مستحبَّة فقط وليست بمتعيِّنة، والشاة جائزة غير مستحبة، وَقِيلَ: إنَّه لم يتيسَّر في ذلك الحال إِلاَّ شاة، والله أعلم.
<3/351> كتاب الأشربة من الخمْر والنَّبيذ
الأشربة جمع شراب، كطعام وأطعمة: اسم لما يُشرَب، وليس مصدرًا لأنَّ المصدر هو الشرب مثلث الأوَّل. وأمَّا الخمر فهو الشراب المسكر المتَّخَذ من عصير العنب. وقيل: هي اسم لِكُلِّ مسكر خمَّر العقل أي غطَّاه، وعليه فالنبيذ نوع منها، وَهُوَ فعيل بمعنى مفعول مِنْ نَبَذْتُه إذا ألقيته، سمِّي بذلك لأنَّه يُنبَذُ، أي يترك حتَّى يشتدَّ.
ما جاء في إراقة الخمر وتحريم الانتفاع بِهِ
<3/352> قوله: «عن ابن عبَّاس»: الحديث رواه مالك في الموطأ ومسلم في البيع من صحيحه وأحمد والنسائي.
قوله: «أهدى رجل»: هو كيسان الثقفي، كما رواه أحمد من حديثه. وفي رواية: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم صديقٌ من ثقيف أو دوس فلقيه يوم الفتح براحلة أو راوية من خمر يهديها إليه.
قوله: «راويتي خمر»: تثنية راوية، وهي المزادة، وفي رواية مالك بالافراد، وأصل الراوية البعير يحمل الماء، والهاء فيه للمبالغة، ثمَّ أطلقت الرواية على كُلِّ دَابَّة يحمل عليها الماء ثمَّ على المزادة.
قوله: «أَمَا علمت»: بفتح الهمزة وتخفيف الميم، وفي رواية: «هل علمت»؟.
قوله: «أنَّ الله حرمها»: أي بآية: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ…﴾، إلى: ﴿…فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: 90].