الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٩قوله: «فسارَّ»: بالتثقيل: أي ناجي إنسانا، وفي رواية: «فأقبلَ الرجلُ على غلامه فقال: اِذهب فبعها»، وهي تدلُّ أنَّ المأمور بذلك غلام الرجل.
<3/353> قوله: «سارَرْتَه»: أي بأيِّ شيء كلمتَه خفيةً.
قوله: «أن يبيعها»: أي ينتفع بثمنها.
قوله: «إن الذي حرَّم شربها حرَّم بيعها»: وذلك في قوله تعالى: ﴿رِجْسٌ مِّن عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ [المائدة: 90]، والرجس لا يصحُّ بيعه، ولأنَّ بيعها يؤدِّي إِلىَ شربها.
قوله: «ففتح المزادتين»: بفتح الميم والزاء: وهما الراويتان، والواحدة مزادة، وهي القِربة، سمِّيت بذلك لأنَّها يتزوَّد فيها الماء.
والحديث يدلُّ على وجوب إراقة الخمر وتحريم الانتفاع بها، ولو كانت فيها منفعة بوجه من الوجوه ما أمر صلى الله عليه وسلم بإراقتها، والله أعلم.
<3/354> ما جاء في لعن الخمر وعُمَّالِها
قوله: «عن ابن عبَّاس»: الحديث أخرجه أبو داود من حديث ابن عمر وزاد في آخره: «وآكلَ ثمنها».
قوله: «لعن الله الخمر»: أي أبعدها من ساحة الرحمة، لكونها ليست من الحلال. والمُراد لعن الله شارب الخمر، ويكون قوله: «وشاربها…» الخ بيانا لذلك. وقيل: معنى لعنت الخمر حرِّمت، وعليه فيكون المعنى: حرَّم الله الخمر ولعن بائعها. ويحتمل أن يجعل «لعن» مشتركًا بين التحريم والإبعاد، فيكون من استعمال المشترك في معنييه، ويجعل مجازًا في التحريم، فيكون من استعمال الكلمة في حقيقتها ومجازها عند من أجاز ذلك، ويكون من عموم المجاز عند من منعه.
قوله: «وعاصرها»: هو مستخرجها من العنب ونحوه، يقال: عصرتُ العنبَ ونحوَه عصْرًا، من باب ضرب، إذا استخرجتَ ماءه، واعتصرتُ كذلك، واسم ذلك الماء: العصير، فعيل بمعنى مفعول.
قوله: «وحاملها»: هو الذي ينقلها من موضع إِلىَ موضع.
قوله: «والمحمولة إليه»: الذي تنقل لأجله.