الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٦و«الدُّبَّاء»: بضمِّ الدال المهملة وتشديد الباء: وَهُوَ القرع، وَهُوَ من الآنية التي يُسرِع فيها الشراب إِلىَ الشدَّة. و«المُزفَّت»: اسم مفعول، وَهُوَ الإناء المطلي بالزفت، هو نوع من القار. و«النقير»: فعيل بمعنى مفعول، من نقر ينقر، وكانوا يأخذون أصل النخلة فينقرونه في جوفه ويجعلونه إناء ينبذون فيه، لأنَّ له تأثيرًا في شدَّة الشراب. و«الْحَنْتَم»: بفتح الحاء المهملة، جِرارٌ خُضْرٌ مدهونة كانت تحمل الخمر فيها إِلىَ المدينة، ثمَّ اتُّسع فيها فقيل للخزف كُلِّه حنتم، واحدها حنتمة، وهي أيضًا مِمَّا تُسرِع فيها الشدَّة.
<3/367> وقول الربيع رحمه الله تعالى في النقير: إنَّه حجر يدلُّ أنَّ النقير عندهم آنية من حجر أيضًا، فإن ثبت هذا، وإلاَّ فالنهي متوجِّه إليه أيضًا من حيث المعنى لأنَّه من الآنية الغليظة، وَهُوَ أشدُّ من الخشب والحنتم، لَكِنَّ تفسير النقير بما تقدَّم جاء مرفوعًا من حديث أبي سعيد عند أحمد، قال: إن وفد عبد القيس قالوا: يا رسول الله ماذا يصلح لنا من الأشربة؟ قال: لا تشربوا في النقير، فقالوا: جعلنا الله فداك، أوَ تدري ما النقير؟ قال: الجذع يُنقَر في وسطه… إِلىَ آخر الحديث، والله أعلم.
قوله: «الذي يروى عن عبد الله بن مسعود»: الحديث تقدَّم شرحه، والله أعلم.
<3/368> المحرَّمات من الأفعال والأقوال
ما جاء في ثمن الكلب ومهر البغيِّ وحلوان الكاهن
قوله: «عن ابن عبَّاس»: الحديث رواه الجماعة من حديث أبي مسعود وعقبة بن عمرو البدري.
<3/369> قوله: «نهى عن ثمن الكلب»: أي قيمته التي تدفع في شرائه. والنهي للتحريم. وظاهره عدم الفرق بين المعلَّم وغيره، سواءٌ كان مِمَّا يجوز اقتناؤه أو مِمَّا لا يجوز، ونسب القول بهذا الظاهر إِلىَ الجمهور.