شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٣١٢

قوله: «والمتفلِّجات للحسن»: هُنَّ اللاتي يفلجن بين أسنانهنَّ للجمال، جمع متفلِّجة بالفاء والجيم من الفَلَج، بفتح الفاء واللام: وهي الفرجة التي بين الثنايا والرباعيات، تفعل ذلك العجوز ومن قاربها في السنِّ إظهارًا للصغر وحسن الأسنان، لأنَّ هذه الفرجة اللطيفة بين الأسنان تكون للبنات الصغائر، فإذا عجزت المرأة كبرت سنُّها فتبردها بالمبرد لتصير لطيفة حسنة المنظر، وتوهم كونها صغيرة. ويقال له الفلج. وَهُوَ حرامٌ على الفاعلة والمفعول بها، والله أعلم.

<3/389> ما جاء في تحريم النظر إِلىَ العورة وتحريم كشفها للناس

قوله: «ومن طريق ابن عبَّاس»: أي بالسند المتقدِّم، وذكره في نسخة القطب. والحديث لم أجده عند غيره فكأنَّه ما تفرَّد بِهِ، وله شواهد كثيرة.

قوله: «ملعون»: أي مطرود عن القرب ومبعد عن الرحمة.

قوله: «من نظر إِلىَ فرج أخيه»: أو قال: «إِلىَ عورة أخيه»: شكٌّ من الراوي، وبينهما عموم وخصوص، لأنَّ الفرج بعض العورة. والمُراد بأخيه أخوه الآدمي، فإنَّ النظر إِلىَ العورات حرام من جميع المكلَّفِين إِلاَّ الزوجة والسريَّة. وعورة الرجل من السرَّة إِلىَ الركبة، واختلفوا في السرَّة والركبة هل هما من العورة أم لا؟

وقال بشير: النظر المحرَّم ما كان من حدِّ منابت الشعر إِلىَ مستغلظ الفخذين، والنساء كلُّها على الرجل عورة إِلاَّ الوجه والكفَّين، وعورة المرأة مع المرأة كعورة الرجل مع الرجل.

قوله: «من أبدى عورته للناس»: أي أظهرها لهم. وفي التقييد بالناس إشارة إِلىَ أنَّ حكم الخلوة بخلاف ذلك، فإنَّ مُظهرها في الخلوة لا يستحقُّ اللعن، وإن كان منافيًا للحياء من الله عزَّ وجلَّ.

١٬٣٠٥ / ١٬٤٧٩