شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٣١٣

<3/379> والحديث يدلُّ أنَّ النظر إِلىَ العورة كبيرة، وكذلك كشفها، لأنَّ اللعن من علامات الكبيرة، وبذلك صرَّح بعض العلماء. وزعم بعض قومنا وَهُوَ المعتمد عند الشافعيِّ أنَّها صغيرة يوجب الفسق إن تكرَّر، وَهُوَ في حضرة الناس خارم للمروءة، فيُسقط العدالة، والحديث يَرُدُّ عليهم، واستدلَّ بِهِ في الإيضاح على انتقاض وضوء من نظر على العمد إِلىَ فرج البالغين من بني آدم، والله أعلم.

ما جاء في اتِّخَاذ النساء القُصَّة

قوله: «بلغني عن معاوية»: الحديث رواه مالك في الموطأ عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أنَّه سمع معاوية بن أبي سفيان عام حج… إلخ. <3/380> ورواه البخاري ومسلم من طريق مالك بالسند الْمُتَقَدِّم.

قوله: «وَهُوَ على المنبر»: يعني منبر النبيء صلى الله عليه وسلم، وذلك بالمدينة.

قوله: «عام حجٍّ»: أي حجَّته الأخيرة في أيَّام دولته، وذلك سنة سبع وخمسين، قال ابن جرير: أَوَّل حجَّة حجَّها بعد تملُّكه سنة أربع وأربعين، وآخر حجَّة حجَّها سنة سبع وخمسين.

قوله: «فتناول قُصَّة»: أي أخذ قُصَّة، وهي بضمِّ القاف وشدِّ الصاد المهملة: خصلة من شعر تزيدها المرأة في شعرها لتوهم كثرته.

قوله: «في يد حَرَسِيٍّ»: بفتح الحاء المهملة والراء وكسر السين المهملات وتحتيَّة: نسبة إِلىَ الحَرَس، وهم خدم الأمير الذين يحرسونه.

<3/381> قوله: «أي علماؤكم»: أي أين ذهبوا عن الإنكار لمثل هذه ؟ وأيُّ شيء أسكتهم عن الصدع بالحقِّ، أَجَهْلٌ أم تجاهل؟

١٬٣٠٦ / ١٬٤٧٩